أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
35
ناسخ الحديث ومنسوخه
بعد غروب الشمس . فجاءت هذه الأحاديث بمعنىً واحد وخالفتها الأحاديث الباقية وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الخوف في وقتها على ما استطاع ، فهذا مخالف لذلك الفعل ، فاختلفت هذه الأخبار ، فبين ذلك حديث أبي سعيد . روى ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قال : حبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى كفينا ذلك ، وذلك قول الله عز وجل : { وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قوياً عزيزاً } . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بلالاً فأقام الصلاة ثم صلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك ، ثم أقام الصلاة فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك ، ثم أقام المغرب فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك ، ثم أقام العشاء فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك ، قال : وذلك قبل أن تنزل : { فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً } فبين أن ذلك الفعل الذي كان يوم الخندق منسوخ .